ابن تغري

368

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

ولما مات الأمير بكتمر الساقي ورثه في جميع أحواله ؛ في داره واصطبله الذي على البركة ، وفي امرأته أم أحمد بن بكتمر . واشترى جاريته خوبى « 1 » بستة آلاف دينار ، ودخل معها ما قيمته عشرة آلاف دينار ، وأخذ ابن بكتمر عنده . وكانت « 2 » الشرقية تحمى له بعد بكتمر الساقي . وزاد أمره « 3 » ، وعظم محله ، وثقل على السلطان ، وأراد الفتك به فما تمكن . وتوجه إلى « 4 » الحجاز ، وأنفق في الأمراء ، وأهل الركب ، والفقراء والمجاورين بمكة والمدينة شيئا كثيرا إلى الغاية من الألف دينار إلى « 5 » دينار واحد ، على مراتب الناس . ولما عاد لم يدر به السلطان إلا وقد حضر إليه في نفر قليل من مماليكه . وقال : إن أردت إمساكى ، فهآنا قد جئت إليك برقبتي « 6 » ؛ فكابره السلطان ، وطيب خاطره . وكان غير عفيف الذيل عن المليح والقبيح ، وبالغ « 7 » في ذلك وأفرط حتى

--> ( 1 ) راجع : نبيل محمد عبد العزيز : الطرب ، ص 72 ، 76 . ( 2 ) « فكانت » في ن . ( 3 ) وفي النجوم : « وهو صاحب القصرين والحمام بالقرب من سويقة العزى ، والجامع عند قنطرة طقزدمر خارج القاهرة » ويضيف عقد الجمان : ( وبنى بظاهر القاهرة جامعا لطيفا ، وأنشأ تجاهه دويرة للصوفية ) ، وانظر : الخطط . ( 4 ) « إلى » ساقطة من ن . ( 5 ) في الوافي : « من آلاف الدنانير » . ( 6 ) « برقبتي » ساقطة من ن . ( 7 ) « وبالك » في ن ، وهو تصحيف .